الأشعة السينية الجنائية لفحص الأسلحة

Ian Murnaghan

ترجمة: سلطان آل جابر 


 

في قصة حدثت في المملكة المتحدة في عام ٢٠٠٨م، وتدور حول رجل حكم عليه بالسجن، وذلك لقيامه بإجراء تعديلات على أسلحة مقلدة (مزيفة) واستخدامها في ٥٠ عملية إطلاق نار، ثماني حالات منها نتج عنها قتلى، فأصبحت تلك الاحداث ذات أهمية؛ كونها أظهرت مشكلة تداول واستخدام الاسلحة المحظورة والتحدي الهائل الذي يواجه أعضاء الشرطة وخبراء الادلة الجنائية للحد من هذه الظاهرة.

الأسلحة المحظورة والأسلحة المقلدة:

يعتبر استخدام الأسلحة المقلدة من الأشياء المحظورة في المملكة المتحدة، حيث يعد تحديا حقيقيا لأفراد الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية تحديد إذا كان بالأمكان تحويل أي منها إلى أسلحة تشغيلية. ولحسن الحظ، وبعد عدة دراسات في هذا المجال المهم للبحث، تم الوصول إلى تقنية جديدة تهدف إلى مساعدة أفراد الشرطة وفرق الأدلة الجنائية في تحديد هوية الأسلحة الخطيرة، وحماية الناس من مخاطر استخدامها، والأثار الضارة الناتجة عنها.

أنواع الأسلحة المقلدة:

هناك نوعان مختلفان من الأسلحة المقلدة. النوع الأول يعرف بكونه غير مطلق للنار، في حين أن النوع الثاني من الأسلحة المقلدة يطلق قذائف فارغة. الأسلحة المقلدة عديمة الاطلاق تظهر مشابهة جدا للأسلحة النارية الحقيقية،  ومع ذلك فهذا النوع في الغالب ليس النوع الذي يمكن تعديله للعمل كسلاح ناري يطلق قذائف حقيقية .

الأسلحة التي يمكن تحويلها:

أما النوع الثاني -الأسلحة التي تطلق مقذوفات فارغة -فإنه يمكن تحويلها إلى أسلحة حقيقية، وفي العادة فإن قذائف الأسلحة المقلدة تظهر ميكانيكية كالمقذوفات النارية الحقيقية بدون إرسال المقذوف. وتتكون فوهة البندقية من سبائك صلبة وكثيفة، وباستخدام أداة قطع خاصة فإنه يمكن ثقب الفوهة وتعديل البندقية إلى سلاح ناري، وبالتالي فإن النتيجة هي إمكانية استخدام هذه الأسلحة الخطيرة في ارتكاب الجرائم.

الاختلافات بين الأسلحة المقلدة القابلة للتحويل وغير القابلة للتحويل:

يعتبر تحديد الاختلافات بين هذين النوعين من الأسلحة من أصعب التحديات، ومع ذلك فقد قام مجموعة من الباحثين باستخدام طريقة جديدة بواسطة الأشعة السينية X-Ray، حيث تقوم تلك الأشعة بإرسال شعاع عبر فوهة كل من البندقية المقلدة غير القابلة للتحويل وفوهة البندقية المقلدة القابلة للتحويل إلى سلاح ناري. بعد ذلك، وبعد تحليل الأشعة السينية الممتصة من المعدن، وجد أنه بالنسبة لفوهة البندقية القابلة للتحويل فإن الشكل المرئي للنتائج يكون في العادة خطي، في حين أنه في نوع البندقية غير قابلة للتحويل تكون النتائج مشوشة (فوضوية) ومتشتتة. وبهذه الطريقة أصبح من السهولة نسبيا معرفة أي نوع من الأسلحة المقلدة يمكن أن يتم تحويله إلى أسلحة حقيقية . هذه التقنية مازالت في مرحلة التطوير، ولكن النتائج حتى الأن تعطي مؤشرات إيجابية في إمكانية التمييز بين الأسلحة المقلدة القابلة للتحويل وغير القابلة للتحويل.

حماية الناس: 

كما ذكر في حادثة عام ٢٠٠٨م من قيام الرجل البريطاني بتحويل سلاح ناري، حيث استخدم ٥٠ مقذوفا عن طريق سلاح تم تعديله، خلفت ثمانية ضحايا، يتضح أن تحويل الأسلحة المقلدة المتاحة قانونيا إلى أسلحة نارية من المشاكل الأساسية بالنسبة للشرطة. هذه الدراسة يمكن أن تفيد في المساعدة على التمييز بين هذه الأسلحة والتي قد تشكل خطرا على البشر، ولكن مع هذه الطريقة، من المؤمل منع أو الحد من عمليات إطلاق النار والقتل بواسطة هذه الأسلحة المقلدة، مما يجعلها أكثر أمانا بالنسبة لنا وفي أماكن أخرى من العالم .

Be the first to comment

اترك رد